منتدى طلاب قسم التاريخ جامعه طنطا
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


منتدى طلاب قسم التاريخ جامعه طنطا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول






شاطر | 
 

 القانون المدني الأحوال الشخصية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zayan
المدير العام و موسس المنتدى
المدير العام و موسس المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 542
تاريخ التسجيل : 25/10/2009
المزاج المزاج : عال ال عال

مُساهمةموضوع: القانون المدني الأحوال الشخصية   الأربعاء أغسطس 04, 2010 12:23 am

<table class="contentpaneopen"><tr><td class="contentheading" width="100%">العبيــد </td></tr></table><table class="contentpaneopen"><tr><td colspan="2" valign="top">كان
القانون في عهد البطالمة يفرق تفرقة واضحة بين الأحرار والعبيد ، وكان
العبيد في ذلك العهد ثلاث فئات وهي : عبيد الملك وعبيد الأفراد وعبيد
المعابد .
ويرد القانون الإغريقي العبودية إلى أربعة أسباب. كان أقدمها
وأكثرها شيوعًا الأسر في الحرب ؛ وكان ثانيها أمرًا غير مشروع وهو خطف
الأحرار واستبعادهم عنوة ، وكان ثالثها اعتبار أبناء الإماء عبيدًا سواء
أكان آباؤهم أحرارًا أم عبيدًا ، وكان رابعها التقاط الأولاد الذين وأدهم
ذووهم وتربيتهم عبيدًا ، وفضلاً عن ذلك فإنه في عصر البطالمة كان العجز عن
الوفاء بالدين يمكن أن يؤدي إلى الاستبعاد .
وكان القانون المصري يعتبر
أبناء العبيد عبيدًا ويعترف بحق الشخصي في بيع نفسه أو أبنائه في سوق
النخاسة ، وكان أكبر أثر للتشريع الإغريقي على التشريع المصري في مسألة
العبيد ، وبيان ذلك أن ما جرى الإغريق عليه من التقاط الأولاد الذين وأدهم
ذووهم لتربيتهم عبيدًا واعتبار أبناء الإماء عبيدًا أصبحا شائعين بين
المصريين في عصر البطالمة ، وكذلك الوسائل الإغريقية المختلفة لتحرير
العبيد ، أما بالوصايا أو بالهبة أو بالبيع لأحد الآلهة أو بإعلان تحريرهم
رسميًا.
ويجب النظر إلى علاقة العبد بسيده من ناحيتين: وأحدهما الناحية
الشخصية ، والأخرى الناحية العينية ، وكان العبد يعتبر ملكًا شخصيًا لسيده
وجزءًا من ممتلكاته ، وكان من حق السيد تسمية عبده وتأديبه واستغلال كفايته
حسبما يتراءى له ، والتصرف فيه وفقًا لأحكام القانون أما بالبيع أو الرهن
أو التوريث ، ومن ناحية أخرى كان العبد يستطيع مباشرة تصرفات صحيحة قانونًا
بالنيابة عن سيده مثل البيع وقبول الأموال واستلامها .
فالعبد كان من
الناحية الشخصية يعتبر نوعًا من أنواع المتاع ، أما في المعاملات المالية
فإنه كان يعامل معاملة الأشخاص العاديين .
ومن ناحية القانون الإداري
كان العبد يسجل باعتباره ملكًا لسيده كان نوع آخر من أنواع المتاع ، و كان
تفرض عليه ضريبة الامتلاك ، وعند بيعه ضريبة البيع ، لكنه من ناحية أخرى
كان كأي رجل حر يستطيع أن يصبح عضوًا في إحدى الجمعيات .
و كان السيد
يعتبر مسئولاً عن جرائم عبده ، لكنه كان يستطيع التخلص من مسئولية دفع
الغرامة بتسليم عبده ليعاقب ، و كان يمكن توقيع العقوبة على شخص العبد ،
لكنه كان في وسع سيده افتداؤه من العقوبة بدفع الغرامة .

</td></tr></table>
<table width="100%" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td class="article_column" valign="top" width="50%"><table class="contentpaneopen"><tr><td class="contentheading" width="100%">الوصاية والهبات </td></tr></table><table class="contentpaneopen"><tr><td colspan="2" valign="top">قد كان
الاهتمام بالمستقبل يدفع المصريين ، الذين كانوا في سعة من العيش ، إلى
التصرف فيما يملكون ، وهم على قيد الحياة ، بتقسيم أملاكهم واتخاذ
الاحتياطات اللازمة لضمان الاتفاق على الطقوس الخاصة بهم بعد مماتهم ،
فالقانون المصري لم يعترف بالوصايا وذلك على عكس القانون الإغريقي الذي كان
يبيح ترك وصايا يوزع الموصي بمقتضاها كل أملاكه أو بعضها بعد وفاته بشرط
عدم تخطي أبنائه ، وقد كان المصريون يستطيعون الاستفادة من ذلك وترك وصايا
إغريقية .
و إذا توفي الأب دون ترك وصية ، أو في حالة المصريين إذا لم
يكن قد قسم أملاكه وهو على قيد الحياة بين أبنائه ، فكان القانون المصري
يرتب الورثة طبقات ويضع الأولاد في مقدمة ورثة الآباء ، ويقضي بالمساواة في
التقسيم بين البنين والبنات ، على أن يخلف الابن الأكبر أباه في الوصاية
على الأولاد والبنات القاصرين ، وأن يكون من حقه الحصول على نصيب يعادل ضعف
نصيب الأخ أو الأخت الأصغر ، وكان يحق للأحفاد الحصول على نصيب أبيهم إذا
توفي قبل جدهم .
وفي حالة عدم وجود وصية ، كان القانون الإغريقي يعطي
الأبناء الأسبقية في وراثة آبائهم ، وكانت أنصبة الأبناء متساوية ، لكنه
يبدو أن القاعدة المصرية ـ التي كانت تميز الابن الأكبر ـ صادفت قبولاً ولو
محدودًا لدى الإغريق وكان لا يحق للبنت مشاركة أخواتها الذكور في الإرث
لكنه كان يحق لها الحصول على صداق من أبيها ، أو بعد وفاته ، من أخوتها ،
وكانت البنت لا ترث إلا إذا كانت الوريثة الوحيدة ، وفي هذه الحالة كان
يتعين عليها أن تتزوج من أقرب أقاربها لتحتفظ بالإرث في الأسرة ، وإذا لم
يوجد أبناء أو أحفاد كان الإرث يؤول إلى أحد الزوجين ، أما إذا لم يوجد
ورثة مباشرون فإن الإرث كان يصبح من حق أخ المتوفى وأبنائه أن وجدوا وإلا
فإن هذا الحق كان يؤول إلى أخت المتوفى وأبنائها ، وفي حالة عدم وجود ورثة
كان الإرث يؤول إلى التاج .
ووفقًا للقانون المصري ، كان على الابن الذي
يطالب بتركه باعتبارها إرثا من والديه إثبات صلته بالموروث قبل أن يستطيع
استلام التركة .
ووفقًا للقانون الإغريقي كان يجب على الوريث قبل تسلمه
التركة إثبات أنه ابن شرعي للمورث وإعلان قبوله للإرث .
ويعترف القانون
المصري بحق الوريث في التنازل عن إرثه في أثناء حياة المورث وبعد وفاته ،
وقد اقتفى الإغريق أثر هذه القاعدة ، مع ملاحظة أنه في بعض الأحيان كان
الإرث ينتقل نتيجة لعملية بيع مشروطة بقيام المشتري بسداد ما على التركة من
ديون .
ويبدو أن فكرة مسئولية الوريث عن ديون المورث تتفق مع روح قانون
الوراثة المصرية ، أما فيما يخص إغريق مصر ، فقد كان المبدأ العام هو أن
عبء ديون المورث يقع على الإرث وليس على الورثة فيما عدا الديون العامة ،
فقد كان الورثة مسئولين عنها .
وكان القانونان المصري والإغريقي يعترفان
بالهبات التي تمنح بمناسبة الوفاة ، لكنه كان ينص في العقود على عدم
تنفيذها إلا بعد حدوث الوفاة .
وكانت هذه العادة أكثر شيوعًا بين
الإغريق منها بين المصريين . ولم تكن هذه الهبات خاضعة للقيود الخاصة
بالوصايا لكنها كانت متأثرة بها.

</td></tr></table></td></tr></table>

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tanta-history.yoo7.com
zayan
المدير العام و موسس المنتدى
المدير العام و موسس المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 542
تاريخ التسجيل : 25/10/2009
المزاج المزاج : عال ال عال

مُساهمةموضوع: رد: القانون المدني الأحوال الشخصية   الأربعاء أغسطس 04, 2010 12:23 am


سلطة الأب حقوق الأبناء




كانت كل
من الأسرة المصرية والأسرة الإغريقية تقوم على مبدأ سلطة الأب على أفراد
أسرته ، ولم تكن هذه السلطة في الواقع ألا نوعا من الوصاية ، وكانت سلطة
الأب على أبنائه تنتهي في حالة البنات عند زواجهن ، وفي حالة الأولاد عند
بلوغهم الرابعة عشرة من عمرهم ، ففي هذه السن كانت تتاح للإغريق فرصة
المساهمة في الحياة العامة بأن يصبحوا أعضاء في أحد الأحياء التي كانت
القبائل تنتمي إليها ، وابتداء من هذه السن كانت تفرض على المصريين الضرائب
ومن المحتمل أيضاً أعمال السخرة ، وفي بعض الحالات كان المصريون والإغريق
يعتبرون أهلاً لأداء خدمات عامة إجبارية حتى وهم قاصرون ، وقد كانت سلطة
الأب على أبنائه سلطة شاملة غير محدودة تشمل وأد الأطفال وبيع الأولاد
ورهنهم .
وفي القانون البطلمي ، مثل القانون الأتيكي ، كان الابن لا
يستطيع أن يقاضي أو يتقاضي مادام قاصرًا ولذلك كان يجب أن يمثله أبوه ، أما
الابن البالغ فكان يستطيع ذلك ، أيضًا يستطيع التصرف في أملاكه دون موافقة
أبيه ، ويبدو أنه في حالة وفاة الأب أو عدم وجوده كانت الأم تتمتع على
أبنائها القاصرين بكل سلطات الأب وحقوقه .
وكان أبناء المصريين الراشدون
يستطيعون في حياة آبائهم التمتع بحق الامتلاك تحت مسئوليتهم الشخصية ،
وكذلك حق التصرف في ممتلكاتهم ، بل أن الآباء كانوا يحتاجون إلى موافقة
أبنائهم من أجل التصرف في ممتلكاتهم و في أي شيء من ممتلكات الأسرة ، حتى
أنه كان ينص على هذه الموافقة في العقود ، ولعل منشأ هذا هو ما اعتاد
المصريون عليه من منح أملاكهم في أثناء حياتهم لأولادهم ، وتوزيع هذه
الأملاك بمقتضى عقد خاص لكل واحد منهم ، ويبدو أن الابن الأكبر كان يتمتع
في حياة أبيه بشئ من الوصاية على أخواته الأصغر ، ويبدو أن البنت الكبرى
كانت تتمتع أيضًا بهذا الحق على أخواتها الذكور والإناث الأصغر منها ، إلى
حرمها البطالمة هذا الحق عندما وضعوا المرأة المصرية تحت الوصاية ، وكان
يتعين على الابن الأكبر حماية أخواته الأصغر وتمثيل الأسرة أمام المحاكم ،
ولما كان غير مستبعد أن يسئ الابن الأكبر استخدام حقه في تقسيم التركة بين
أخواته إذا لم يكن الأب قد فعل ذلك ، فقد جرت العادة بأن يقسم الأب أملاكه
بالتساوي بين أبنائه الذكور والإناث .





الزواج والطلاق ومكانة المرأة




الفارق
بين التشريعين المصري والإغريقي يبدو لأول وهلة في تنظيم الأسرة ، فالشواهد
كثيرة على أن المرأة كانت تتمتع في مصر بمكانة اجتماعية وقدر من الاستقلال
لم تعترف بهما الشرائع للمرأة الإغريقية .
فعند الغربيين لم يعترف
القانون إلا بالطفل الذي كان قبل كل شيء ابن أو ابنة الأب الشرعي ، على حين
أن القانون المصري كان يعلق أعظم الأهمية في مسائل البنوة الشرعية
والوراثة على الأم التي أنجبت الطفل ، وهذا يبدو غريبًا في جماعة لم يحظر
فيها القانون تعدد الزوجات إلا على الكهنة ، لكنه إذا كان القانون المصري
يبيح تعدد الزوجات ، فإن الوثائق الديموطيقية من عصر البطالمة تدل ، بما
فيها من الالتزامات نحو الزوجة وأطفالها ، على أنه كان يتعذر فعلاً على
الزوج أن يتخذ أكثر من زوجة واحدة .
و توجد أمثلة لتعدد الزوجات بين
المصريين قبل عصر البطالمة وفي أثناء هذا العصر ، وعند الإغريق أيضًا لم
يحظر تعدد الزوجات القانون ، وإنما العرف والرأي العام والنص على ذلك في
عقود الزواج .
و الزوج كان يعد في عقود الزواج المصرية بإطاعة زوجته ، و
الرجال في مصر كانوا يقومون ببعض الأعمال في البيت مثل النسيج بينما تخرج
النساء لتكسب قوت الأسرة ، فلا شك في أن ذلك من باب المغالاة ، لكنه يدل
على الأقل على المكانة السامية التي كانت تتمتع بها المرأة المصرية ، وإلى
أي حد كانت العادات المصرية تبدو غريبة في نظر الإغريق . و وثائق كثيرة
توضح أن الزوج كان يضع نفسه كلية في قبضة زوجته وينزل لها عن أملاكه قائلاً
: "أنت التي ستعنين بي في حياتي، وإذا مت فأنت التي ستتولين أمر دفني
ومقبرتي".
وقد كانت المرأة المصرية لا تتزوج إلا بمحض إرادتها وبشروط
كانت عادة ثقيلة على الزوج ، إلى حد أنها رأينا كانت تجعل تعدد الزوجات
أمراً متعذرًا في الواقع وإن كان مباحًا في الشكل ، وكانت تستطيع أيضاً
الانفصال عن زوجها متى شاءت ، وأن تطالب زوجها إذا طلقها بالصداق الذي
وعدها به في عقد الزواج ، وأن تتصرف تصرفًا كاملاً في أموالها .
فالقانون
كان يخول للمرأة المصرية أن تتصرف في نفسها وفيما تملك دون أي قيد أو شرط ،
وذلك على خلاف المرأة الإغريقية ، فقد كان القانون يعتبرها قاصرًا ويفرض
وجود وصي شرعي عليها في كافة تصرفاتها .
لكن المرأة المصرية لم تنعم
طويلاً بهذه الحرية في عهد البطالمة ، فإنهم على الرغم مما أدعوه من احترام
التقاليد المصرية رأوا أن يساووا بين المرأة المصرية والمرأة الإغريقية ،
وذلك دون شك لكي لا تتبرم الإغريقية وتضيق ذرعًا بحالتها إزاء ما كانت تنعم
به المصرية من الحقوق .
ووفقًا لأحكام القانون الأغريقي كانت المرأة
تخضع قبل الزواج لولاية أبيها، وبعد الزواج لوصاية زوجها ، ومن بعده لوصاية
ابنها أو أبيها أو جدها أو أخيها ، ولما كان الابن الرشيد يصبح وصيًا على
أمه ، فلا بد إذن من أنه إذا فقدت الفتاة أباها وكان لها أخ رشيد ، فإنه هو
الذي كان يصبح وصيًا عليها بعد وفاة الأب .
وتشير القرائن إلى أنه حين
ساوى البطالمة بين المرأة المصرية والإغريقية من حيث اعتبارها قاصرًا ،
أدخلوا على القانون المصري الأحكام الإغريقية الخاصة ببيان الأوصياء على
المرأة ، ولاسيما أن أولئك الأوصياء أقرب أقاربها وأحق الناس بالولاية
عليها ، وإذا لم يكن للمرأة وصي ممن ينص عليهم القانون أو وصية أبيها ،
فإنها كانت تلجأ إلى السلطات المختصة لتعين لها وصيًا ، وكان يجب أن يكون
الوصي من جنسية المرأة .
وكما تأثر القانون المصري بالقانون الإغريقي في
حالة الوصاية على النساء ، تأثر به كذلك في حالة الوصاية على القاصرين من
الصبيان ، وفي هذه الأحوال أيضًا كان يشترط أن يكون الوصي من جنسية القاصر ،
وكان يمكن أن يتولى الوصاية على الصبية الرجال وكذلك النساء .
في حالة
الإغريق كان والوصاة يخضعون في تصرفاتهم لرقابة محاكمة القضاة الإغريق وفي
حالة المصريين لرقابة محاكم القضاة المصريين .
وكانت مدة الوصاية على
القاصرين تنتهي في حالة الصبية عند بلوغ الرابعة عشرة من عمرهم ، أما في
حالة الفتيات ، فإن الوصاية عليهن كانت لا تنتهي بالزواج وإن كانت تنتقل
عندئذ من الوصي الأصلي إلى الزوج .
وقد كان القانون المصري يبيح زواج
الأخ من أخته ، ولم يعترض البطالمة على ذلك بل شجعوا هذه العادة بما فعلوه
أنفسهم ، على حين أن قانون أثينا كان يعتبر مثل هذا الزواج رجسًا فاحشًا ،
وإن كان يبيح زواج الأخوة إذ لم يكونوا من أم واحدة .
ويعتقد كثيرون أن
القانون المصري كان يعترف بنوعين من الزواج يدعو العلماء أحدهما "الزواج
الكامل" والآخر "زواج المتعة" أو التجربة ، ومنشأ هذا الاعتقاد هو وجود
هذين الاصطلاحين في وثائق عصر البطالمة ، إلا أن ذلك لم يقض على فكرة وجود
نوعين من الزواج عند المصريين .
ويفسر الزواج الكامل بأنه زواج يثبت
وجوده عقد رسمي ، يتضمن الوعد بأن يحيا الطرفان معًا حياة زوجية ، وكذلك
شروطًا خاصة بالصداق وغير ذلك من العلاقات المادية بين الطرفين ولاسيما
حقوق الأولاد .
أما زواج المتعة فيفسر بأنه زواج مؤقت يرى البعض أنه لم
يكن مصحوبًا بعقد ، على حين يرى البعض الآخر أنه كان لهذا الزواج أيضًا عقد
، غير أنه لم يتضمن التزامات دائمة بين الطرفين .
ونحن نرى أنه ليس من
المستبعد أن إتمام الزواج عند قدماء المصريين كان لا يتطلب في أبسط مظاهره
أكثر مما تقضي به الشريعة الإسلامية السمحاء من أن يقبل الطرفان الزواج من
بعضهما بعضًا، لكنه لإثبات حقوق الزوجة والأولاد أصبح يتعين تحرير عقد ، و
زواج المتعة أو زواج التجربة كان يستبدل به زواج كامل في بعض الأحيان ،
ولعل ذلك كان يحدث إذا ثبت نجاحه من حيث صلاحية الزوجة أو مقدرتها على
إنجاب الأطفال ، وعندئذ كان يحرر عقد زواج كامل .
ووثائق الطلاق بسيطة
في معناها ، فإنها كانت تحرر على نمط الخطابات ومن صورتين تعطي أحداهما لكل
من الطرفين ، وكان لا يذكر في هذه الوثائق سبب الانفصال ، بل يكتفي بالنص
على أنه لم يعد لأحد الطرفين حقوق على الطرف الآخر ، مع التعهد بألا يقاضي
أحدهما الآخر ، والاعتراف بحرية كل منهما في أن يعقد زواجًا جديدًا، وبيان
حقوق الأطفال الذين أنجبهم الطرفان .
ويتبين من العقود الإغريقية أن
الصداق كان يتألف عادة من مبلغ من المال ، أو من ملابس ومجوهرات ، أو في
بعض الأحيان من مجوهرات وملابس ومبلغ من المال أيضًا ، ويبدو أن ملابس
الزوجة ومجوهراتها كانت على نوعين : فإن أحدهما كان يعتبر جانبًا من أملاك
أسرتها بسبب قيمته الكبيرة ويمثل الصداق أو جزءًا منه ، وكانت قيمته تقدر
بدقة ، وكان الزوج يعتبر مسئولاً عنه إذا مسه سوء أو نقصت قيمته ، أما
النوع الآخر ، فكان أقل قيمة وتستخدمه الزوجة في حياتها اليومية ويعتبر
ملكًا خاصًا لها ولم يعتبر جزءًا من الصداق ، وكان الزوج لا يحاسب عليه .
وقد
كان الصداق يلعب دورًا هامًا جدًا في عقود الزواج الإغريقية ، حتى أن
"عقود الاتفاق" لم تكن في الأصل أكثر من إيصال باستلام الصداق يعطيه الزوج
لأبوي الزوجة أو للزوجة نفسها ، فالصداق كان يعتبر ملكًا خاصًا للزوجة
وأسرتها يرد إليها إذا طلقت ، ويؤول بعد وفاتها لوارثيها . و كان يحق لكل
من الزوجين أن يرث الآخر ، وكان يضمن استرجاع الصداق طرف ثالث أو أملاك
الزوج ، وكان القانون يعطي الزوجة وذويها حق الرجوع على أملاك الزوج وشخصه
في حالة عجزه عن رد الصداق .
وفي بعض الأحيان ، كانت الزوجة تملك أيضاً
أملاكًا أخرى كالعبيد أو العقار من وقت سابق على الزواج ، أو منذ الزواج
نتيجة لتقديمها هدية من أحد أقاربها بمناسبة الزواج . وفي الحالة الأولى
كانت الممتلكات تذكر في وثيقة الزواج ، لبيان حق الزوج في استغلالها ،
وبيان مآلها في حالة الطلاق أو في حالة وفاة أحد الطرفين ، أما في الحالة
الثانية فإنه كان يضم إلى وثيقة الزواج عقد الهبة ، مع بيان حقوق الزوج
ومآل الأملاك في حالة الوفاة أو الطلاق ، وفي حالة وفاة أحد الزوجين كانت
الأملاك تؤول إلى الآخر والأولاد ، أما إذا لم يوجد أولاد فإنه كان يحق
لأحد الطرفين أن يرث الآخر .
ومما يجدر بالملاحظة أن الإغريقيات كن
يتزوجن في سن مبكرة جدًا ، فهناك زوجات كانت تتراوح سنهن بين الثانية عشرة
والعشرين ، أما الرجال فيوجد مثل واحد لزوج كانت سنه خمسة عشر عامًا ، على
حين أن الأمثلة الأخرى هي الأشخاص تزيد سنهم على العشرين ، ومن ثم كان سن
الزوج عادة أكبر من سن الزوجة ، وقد كانت أم الزوجة تنوب عنها على الدوام
تقريبًا في تحرير عقد الزواج ، وفي بعض الأحيان كان أبوها هو الذي ينوب
عنها ، وفي أحيان قليلة كان الأبوان معًا يقومان بذلك . وفي عدد من الحالات
الزوجة تتعاقد بنفسها مع الزوج ، وإنما مع وجود وصي ، أما الزوج فإنه قلما
كان لا يتولى التعاقد بنفسه .
أن سكان مصر في عصر البطالمة كانوا
يتألفون من ثلاثة عناصر رئيسية ، وهي الإغريق وفرس السلالة والمصريون .
ويبدو التزاوج بين هذه العناصر كان بوجه عام نادرًا ، لكنه ليس معنى ذلك
أنه لم يحدث أي تزاوج بين هذه العناصر ، ويعتقد البعض أنه في مثل هذه
الزيجات كان الناس يلجأون إلى نظام خاص للتوثيق .
وقد كان يحرر عقود
الزواج المصرية ، وكذلك سائر العقود الديموطيقية ، كتبة مصريون ينتمي
أغلبهم إلى فئة الكهنة ، وكان يطلق عليهم بالإغريقية مونوجرافوي
(Monographoi) ، أما العقود الإغريقية فقد كان يحررها كتبة عاديون ، أما
لعقود التي كان فيها أحد الطرفين مصريًا والآخر إغريقيًا ، فإنها كانت تحرر
وفقًا للقانون المصري أو الإغريقي تبعًا لما يستقر عليه رأي الطرفين ،
ويتبين نوع الاختيار من اللغة التي حرر بها العقد .

...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tanta-history.yoo7.com
zayan
المدير العام و موسس المنتدى
المدير العام و موسس المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 542
تاريخ التسجيل : 25/10/2009
المزاج المزاج : عال ال عال

مُساهمةموضوع: رد: القانون المدني الأحوال الشخصية   الأربعاء أغسطس 04, 2010 12:23 am

التــبني
قد كانت فكرة الحياة في العالم الآخر تسيطر إلى حد بعيد على
عقول المصريين ، الذين كانوا يعتقدون أنها تتصل اتصالاً وثيقًا بالمحافظة
على الجسد وتتوقف على القرابين التي يقدمها الأحياء .
وكان الإغريق
أيضًا يعنون بالحياة الأخرى وإنما بدرجة أقل من المصريين ، ألا أنهم كانوا
جميعًا يعتمدون على وفاء سلالتهم في توفير الحاجات اللازمة للمحافظة على
كيانهم من أجل الحياة الأخرى .
وقد ساهم هذا الاعتقاد في العمل على ضمان
وجود النسل الذي يوفر المطالب الضرورية لموتى الأسرة .
وبرغم اهتمام
المصريين بأن تكون لهم ذرية ، فإنه يبدو أنهم لم يلجأوا إلى تبني الأولاد ،
لكنها الوسيلة المألوفة عند الإغريق من أجل إيجاد ذرية للعاقرين بطريقة
اصطناعية .
ولا غرو في إن تبني الأولاد كان نوع من أنواع البيع ، وقد
كان القانون المصري يحرم على الآباء بيع أبنائهم ، فسهولة الطلاق وزواج
المتعة أو التجربة والاعتراف بالأبناء الذين ولدوا قبل الزواج ، كل ذلك وفر
للمصريين وسائل متعددة للحيلولة دون انقراض النسل .






_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tanta-history.yoo7.com
 
القانون المدني الأحوال الشخصية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب قسم التاريخ جامعه طنطا :: المنتدى التاريخى :: قسم التاريخ الاغريقى والرومانى واليونانى-
انتقل الى: